السيد محمد تقي المدرسي
128
في رحاب الايمان
ان يكون له امل في الحياة إذا ما كانت فيه إرادة الحياة ، وإذا ما غمره الاحساس بأنه قادر على أن يعيش في هذه الحياة لوجود الامل في نفسه . وهكذا فان إرادة الحياة تساعد الانسان على أن ينتصر ، ويتغلب على الكثير من المشاكل في حياته ، فإرادة الحياة هي التي تعطي الحياة للانسان لا مظاهر الحياة نفسها ، وعلى سبيل المثال فعندما لا يؤدي أحدنا صلاة الليل تراه في صباح اليوم التالي أكثر كسلا ، وأقل نشاطا وانتاجا من ذلك الذي يؤدي هذه الصلاة . لا غنى عن الايمان : وللأسف فان البعض يقول إن علينا ان نؤدي خدمة اجتماعية بدلا من أن نصلي ، في حين ان هذا التصور مغلوط فلو لم يتزود الانسان بالايمان فإنه سوف لا يستطيع ان يقدم اية خدمة اجتماعية . البعض يوجب دراسة العلم ، ومطالعة الكتب لان تفكر ساعة خير من عبادة سبعين سنة ، فدراسة العلم هي التي تجعل الانسان ناجحا في الحياة ، والملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم ، والمخلوقات تستغفر له حتى الحيتان في البحر . ان هذا صحيح كله ، ولكن كيف يستطيع الانسان متابعة مسيرته العلمية ؟ فتحصيل العلم هو من أصعب الأمور ، فكيف يستطيع الانسان ان يطلب العلم إلى اخر مستوياته ؟ انه يستطيع ذلك من خلال الايمان ، وهذا الايمان يمكننا الحصول عليه بواسطة أداء العبادات واجبة كانت أم مستحبة . وعلى هذا فان درجات الايمان كثيرة ، وعلينا ان نصل إلى الدرجات والمراتب الرفيعة منه ، والسبب الوحيد الذي لا يدعنا نصل إلى هذه الدرجات